منتديات جروح البادية

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
مرحباً بك في منتدى جروح البادية
يسعدنا كثيرا انضمامك الينا و تشريفنا بحضورك الكريم يزداد تألقنا
يمكنك تفعيل حسابك من خلال البريد الالكترونى المسجل به مع العلم
الادارة بعد تسجيلك بساعة واحده تقوم بتفعيل حسابك اذا واجهت مشكله

مع تحياتى ادارة المنتدى
منتديات جروح البادية

هكذا كانوا في قضاء الحوائج فهل نكون

شاطر
avatar
النايفه
المراقبة العامة
المراقبة العامة

اوسمة خاصه وسام الاوفياء
**** علم دولتى **** : الجزائر

اللقب الاظافى : نبضات

الجنس ******* : انثى
مساهمات العضو مساهمات العضو : 1095
الـنـقــــــاط : 2404
؛؛؛؛؛ تاريخ التسجيل ؛؛؛؛؛ : 13/11/2016

جديد هكذا كانوا في قضاء الحوائج فهل نكون

مُساهمة من طرف النايفه في 10/01/17, 12:08 am


ها هي الدنيا تزيد فتنتها، وتكثر مشاغلها، وتتضاعف متطلباتها، وبركة الوقت لا تكاد توجد، والناس منشغلون في أعمالهم، غارقون في خضم هذه الدنيا، منهم من وصل المناصب العليا والمراكز المرموقة، ومنهم من كان دون ذلك، وهم كلهم وعلى اختلاف مستوياتهم وطبقاتهم لا غنى لبعضهم عن بعض، كما قال الشاعر:
الناس بالناس ما دام الحياة بهم * * * والدهر لا شك تارات وهبات

فحاجة الناس لبعضهم أمر لا بد منه، لكن من الناس من أنعم الله عليه ووسع عليه في الرزق، يستطيع أن يقضي حاجاته من خلال استئجار من يقضيها له، ومنهم من قُدِر عليه رزقه لا يملك القدرة على ذلك، وقد لا يملك الوقت أيضاً لانشغاله بوظيفة أو عمل طويل ونحو ذلك.
ومن الناس من كانت له كلمة عند ذوي السلطان يستطيع بها القيام لإخوانه المسلمين بشفاعة حسنة، ينال أجرها عند الله تعالى.
لكن قطاعا من المسلمين اليوم يجهلون ما في قضاء حوائج إخوانهم المسلمين من الأجر عند الله، أو يعلمون ولكنهم يغفلون عن ذلك، فلا يلتفتون إلى إخوانهم ولا يساعدونهم ولا يشفعون لهم.
والبعض منهم لا يساعد إلا من يرى أن بإمكانه الاستفادة منه في حاجة من حاجاته. أما من لا يستفيد منه فلا يقضي له حاجة ولا يشفع له بشفاعة، لأن القضية عنده تتعلق بالدنيا فقط، وهي دَيْن ووفاء -كما يقولون-.

أما المؤمنون فلهم شأن آخر، إذ يتعاملون في هذه القضية مع الله تعالى. فتجد الواحد منهم لا ينتظر أخاه حتى يتملقه ليقضي حاجته بل يبادر بنفسه دون طلب من أخيه، فهذا أبو بكر -رضي الله عنه- وكان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- يحلب للحي أغنامهم فلما استخلف قالت جارية منهم: الآن لا يحلبها. فقال أبو بكر وإني لأرجو ألا يغيرني ما دخلت فيه - يعني الخلافة - عن شيء كنت أفعله أو كما قال.

وهذا عمر -رضي الله عنه- يتعاهد الأرامل فيسقي لهن الماء بالليل، ورآه طلحة بالليل يدخل بيت امرأة، فدخل إليها فإذا هي عجوز عمياء مقعدة فسألها ما يصنع هذا الرجل عندكِ؟ قالت: هذا له منذ كذا وكذا يتعاهدنا يأتيني بما يصلحني ويخرج عني الأذى، فقال طلحة: ثكلتك أمك يا طلحة عثرات عمر تتبع.
وذاك عبد الله بن عثمان شيخ البخاري: ما سألني أحدٌ حاجة إلا قمت له بنفسي فإن تم وإلا استعنت له بالسلطان.

ما الذي حملهم على ذلك؟
إنه الإيمان الصادق بوعد الله تعالى إذ يقول سبحانه: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا} [النساء: من الآية85]
عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا أتاه السائل أو صاحب الحاجة قال: "اشفعوا فلتؤجروا وليقض الله على لسان رسوله ما شاء". (البخاري).
قال ابن كثير: وقوله: من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها؛ " أي من يسعى في أمر فيترتب عليه خير كان له نصيب من ذلك " [تفسير ابن كثير: ج1/ص532].
بل إن الله يقضي حاجة من يقضي حوائج إخوانه كما أخبر الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -: "ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته" (البخاري).
فمن منا اليوم يتعامل مع حاجات إخوانه بهذا المقياس العظيم؟.

ومن منا اليوم يشعر أنه يقضي حاجاته من خلال قضاء حوائج إخوانه المسلمين، ويستشعر أن ما يناله بقضاء حاجة إخوانه أكثر مما ينالونه هم منه؟
ومن منا يحافظ على نعمة الله عليه من خلال قضاء حوائج الناس لأن قضاء حوائج الناس سبب من أسباب دوام النعمة على صاحبها، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " ما من عبدٍ أنعمَ اللهُ عليه نعمَةً فأسْبَغَها عليه ثم جعل من حوائِجِ الناسِ إليه فتَبَرَّمَ فقَدْ عرَّضَ تلْكَ النعمةَ للزوالِ". (قال في مجمع الزوائد ج8/ص192 رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد).
ولقد أدرك ابن عباس فضل قضاء الحوائج فترك اعتكافه في المسجد ليمشي في حاجة أخ له، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من مشى في حاجة أخيه كان خيراً له من اعتكافه عشر سنين ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق كل خندق أبعد مما بين الخافقين" (ضعفه الألباني).

ويذكر ابن رجب عن بعض السلف فيقول: كان أبو وائل يطوف على نساء الحي وعجائزهن كل يوم فيشتري لهن حوائجهن وما يصلحهن.
وقال مجاهد: صحبت ابن عمر في السفر لأخدمه فكان يخدمني.
وكان كثير من الصالحين يشترط على أصحابه أن يخدمهم في السفر، وصحب رجل قوما في الجهاد فاشترط عليهم أن يخدمهم وكان إذا أراد أحد منهم أن يغسل رأسه أو ثوبه قال هذا من شرطي فيفعله فمات فجردوه للغسل فرأوا على يده مكتوبا من أهل الجنة فنظروا فإذا هي كتابة بين الجلد واللحم. [جامع العلوم والحكم ج1/ص341].
هكذا كانوا في حرصهم على قضاء حوائج إخوانهم.. فهل نكون؟

avatar
طيف الجبل
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام

اوسمة خاصه رمزية خاصه
**** علم دولتى **** : ليبيا الجماهيرية

اللقب الاظافى : زهرة الجبل

الجنس ******* : انثى
مساهمات العضو مساهمات العضو : 533
الـنـقــــــاط : 2265
؛؛؛؛؛ تاريخ التسجيل ؛؛؛؛؛ : 07/11/2014
الـمــــــزاج : الحمدلله رائق

جديد رد: هكذا كانوا في قضاء الحوائج فهل نكون

مُساهمة من طرف طيف الجبل في 11/01/17, 10:30 pm

ما اجمل واروع زمانهم


كم نتمنى ان نكون و يوجد بيننا امثالهم


اللهم اقذف الرحمة في قلوب عبادك يارب


بارك الله فيك على هذا الموضوع


لك اعطر التحايا 
avatar
النايفه
المراقبة العامة
المراقبة العامة

اوسمة خاصه وسام الاوفياء
**** علم دولتى **** : الجزائر

اللقب الاظافى : نبضات

الجنس ******* : انثى
مساهمات العضو مساهمات العضو : 1095
الـنـقــــــاط : 2404
؛؛؛؛؛ تاريخ التسجيل ؛؛؛؛؛ : 13/11/2016

جديد رد: هكذا كانوا في قضاء الحوائج فهل نكون

مُساهمة من طرف النايفه في 12/01/17, 06:34 am

سيدة النور
سعدت بتواصلك الدائم
دمت بخير
avatar
almjal
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع

اوسمة خاصه وسام الاوفياء
**** علم دولتى **** : ليبيا الجماهيرية

اللقب الاظافى : الزعيم

الجنس ******* : ذكر
مساهمات العضو مساهمات العضو : 230
الـنـقــــــاط : 1935
؛؛؛؛؛ تاريخ التسجيل ؛؛؛؛؛ : 19/07/2014
المـوقــــــع : منتديات جروح البادية

الـمــــــزاج : رائق

جديد رد: هكذا كانوا في قضاء الحوائج فهل نكون

مُساهمة من طرف almjal في 12/01/17, 06:08 pm

السلام عليكم
جزاك الله خيراً
طرح نآفع وَ مُثمِر بآرك الله فيك
وفقكَ المولىَ .
..

avatar
ابن البادية
مدير عام الموقع
مدير عام الموقع

اوسمة خاصه الكاتب المميز
**** علم دولتى **** : ليبيا الجماهيرية

اللقب الاظافى : عضو مؤسس

الجنس ******* : ذكر
مساهمات العضو مساهمات العضو : 1084
الـنـقــــــاط : 3482
؛؛؛؛؛ تاريخ التسجيل ؛؛؛؛؛ : 19/07/2014
الـمــــــزاج : رائق والحمد لله

جديد رد: هكذا كانوا في قضاء الحوائج فهل نكون

مُساهمة من طرف ابن البادية في 13/01/17, 12:31 pm

الانيقه النايفه
لك الشكر وعطر الياسمين على على جمال الطرح
ولكِ منى أمنيات صادقة بـ سعادة أبدية دائمه
واثابك الله على ماتفضلتى بطرحه
كونى بخير
لاحرمنا الله هذا التواجد
تحياتى

    الوقت/التاريخ الآن هو 14/11/18, 02:18 am